ابن الأثير
480
الكامل في التاريخ
آمرهم ، فهرب منه ابنه وهسوذان « 1 » إلى حصن له ، فأساء محمّد السيرة مع العسكر ، فأرادوا قتله ، فهرب إلى ابنه وهسوذان « 2 » ، فقبض عليه ، وضيّق عليه حتّى مات ، ثم تحيّر وهسوذان « 3 » في أمره ، فاستدعى ديسم الكرديّ لطاعة الأكراد له ، وقوّاه ، وسيّره إلى محمّد بن عبد الرزّاق ، فالتقيا ، فانهزم ديسم ، وقوي ابن « 4 » عبد الرزّاق فأقام بنواحي أذربيجان يجبي أموالها ثم رجع « 5 » إلى الريّ سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة ، وكاتب الأمير نوحا ، وأهدى له هدية ، وسأله الصفح ، فقبل عذره ، وكاتب وشمكير بمهادنته ، فهادنه ، ثم عاد محمّد إلى طوس سنة تسع وثلاثين [ وثلاثمائة ] لمّا خرج منصور إلى الريّ . ذكر عدّة حوادث في هذه السنة سار سيف الدولة بن حمدان إلى بلد الروم ، فلقيه الروم ، واقتتلوا ، فانهزم سيف الدولة ، وأخذ الروم مرعش ، وأوقعوا بأهل طرسوس . وفيها قبض معزّ الدولة على أسفهدوست ، وهو خال « 6 » معزّ الدولة ، وكان من أكابر قوّاده ، وأقرب الناس إليه . وكان سبب ذلك أنّه كان يكثر الدالّة عليه ، ويعيبه في كثير من أفعاله ، ونقل عنه أنّه كان « 7 » يراسل « 8 » المطيع للَّه في قتل معزّ الدولة ، فقبض عليه ، وسيّره إلى رامهرمز فسجنه بها . وفيها استأمن أبو القاسم البريديّ إلى معزّ الدولة ، وقدم بغداذ فلقي معزّ الدولة ، فأحسن إليه وأقطعه .
--> ( 1 - 2 - 3 ) . وهشودان . U ( 4 ) . أمر . B ( 5 ) . رجعوا . B ( 6 ) . ولد . dda . B ( 7 ) . B ( 8 ) . تراسل . P . C